الرئيسية / أخبار / مبادرة ( تحدّي الأعمال الصّالحة )

مبادرة ( تحدّي الأعمال الصّالحة )

قام عدد من الناشطيين الثوريّين بمبادرة ( تحدّي الأعمال الصّالحة )
و ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي في تعبيرٍ منهم عن الوقوف مع المحاصَرين و المهجِّرين و الأيتام في سوريا .
و تهدف إلى تفعيل دور الفرد في المجتمع من خلال البذل الشخصيّ الموجَّه إلى المشاريع الخيرية .
يكون ذلك عبر منشورٍ يقوم المبادر بنشره على صفحته ، يعلن فيه عن قبوله بتحدّي الأعمال الصالحة ، فيكون مقابل كلّ إعجاب بالمنشور عطاء محدد بليرة تركية أو ريال أو دولار على سبيل المثال 
و كذلك مقابل كلّ تعليقٍ و مشاركة و بالمقابل الماديّ الذي يحدده صاحب المنشور .
و ينوّه في منشوره أنّ ما يجمع من أموال هي للمشروع الخيريّ الفلانيّ .
و قد كتب الدكتور محمد خير موسى حول المبادرة فقال :
انتشر بشكل واسع مؤخرا هاشتاغ #تحدي_الأعمال_الصالحة
وقد ثار حوله بعضٌ من حديثٍ من منتقدينَ للحملةِ أو رافضين لها، وإنّني في الوقت الذي أؤكّد فيه على تأييدي التامّ لهذه الحملة المبرورة فإنّني أعلّقُ على بعض ما توجّه إليها في النقاط الآتية:

• إنَّ أهمّ إنجازات هذه الحملة وأمثالها ليسَ المبالغ الماليّة التي يتمّ جمعها، وإنّما إحياءُ ثقافة البذلِ الشّخصيّ والفرديّ من جميع شرائح المجتمع على اختلافها وتنوّعها في الوقت الذي انكفأت هذه الثقافة لتقتصرَ على المؤسسات الإغاثيّة والشعور الجمعيّ بالبراءة الفرديّة من مسؤوليّة البذل والعطاء، وإنّ انتشار ثقافةَ الفعلِ تغدو أهمَّ من الفعل نفسه في زمن تقهقر القيم وانكفاء المعايير وذبولِ العمل.

• هذه الحملة ليسَ فيها ما يخرجُ الإنفاقَ عن دائرةِ الإخلاصِ وقد قال ربنا تباركَ وتعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) وقد قال صاحب المنار محمد رشيد رضا ـ رحمه الله تعالى ـ في تعليقه على هذه الآية: (أقول: فإذا انقلبت الحال فصار المؤدي للفريضة نادرا لا يكاد يعرف فإذا عرف أشير إليه بالبنان فهل يصير الأفضل له إخفاؤها؟ الظاهر أن الإظهار في هذه الحالة يكون آكدا؛ لأن ظهور الإسلام وقوته بإظهار شعائره وفرائضه ولمكان القدوة، بل قال بعض العلماء: إن الإظهار أفضل لمن يرجو اقتداء الناس به في صدقته وإن كانت تطوعا؛ لأن نفعها حينئذ يكون متعديا وهو أفضل من النفع القاصر بلا نزاع)

• القول بأنَّ وضعَ عبارة الأعمال الصّالحة هوَ أسلمةٌ للحملة والأصل جعلها عامَّة تشمل جميع أطياف الوطن من السّخفِ بمكان، إذ إنَّ عبارة الأعمال الصالحة ليست خاصة بالمسلمين أو المتدينين بل يستخدمها جميع النّاس على اختلاف توجهاتهم حتّى العلمانيون والملاحدة، فالصلاح قضية إنسانية؛ ثمّ إنَّ المجتمعات محلّ الحملة في عمومها هي مجتمعاتٌ إسلاميّةٌ في تكوينها وبنائها فمن المستغرب أن يبرز مثل هذا الانتقاد الذي ينبغي أن لا يكون له من أثرٍ أو قيمةٍ عند الشبابِ والمتفاعلينَ مع سير الحملة وانطلاقها.
بارك الله كلَّ من ساهمَ ونشرَ وبذلَ وتحدّى وتفاعل خير الجزاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *