الرئيسية / سياسة / حصار حلب و الحلُّ الأخير

حصار حلب و الحلُّ الأخير

19054239_303

إنّ تحميل المجتمع الدوليّ أسباب هزائمنا كلّها في الثورة السوريّة
إنّما هو نوعٌ من مجاملة الذات و الهروب من المصارحة و دحرجة المسؤوليّة ، و إذا كانت ثورتنا أسيرة الأجندات الخارجيّة إلى هذا الحدّ فعلاً فلا داعي لأن تستمرّ .
فمنذ حصار حلب على وجه التحديد و قبله و بعده كذلك في كلّ انتكاسةٍ عشناها كانت أصابع الاتّهام تتوجّه إلى صيغة الجمع الغائب ( هم ) .
فهم متآمرون ، و هم الشركاء في قتلنا ، و من من أراد هذا
و من هذا القبيل
مع أنّ الأوراق التي ما تزال في أيدي ثوّارنا هي أوراقٌ كبيرة
فهل يتجاهلها الثوّار أم إنّهم حقيقةً لا يدركون أهمّيتها ؟
إنّ هجوماً واحداً على ( كفريا ) و ( الفوعة ) مستعمرتي قوّات النظام المجرم بثوبيهما الطائفيّين في قلب محافظة إدلب .
إنّ هجوماً واحداً عليهما كفيل ببعثرة الأوراق الدولية من جديد .
و إنّ إعلاناً مصوّراً واحداً عن معركة قادمة كافٍ بجعل مجلس الأمن يدعو إلى جلسةٍ طارئة هي الأسرع في تاريخه .
و لئن استمرّ الثوّار على موقفهم و مضوا في معركتهم فسينكسر الحصار على حلب و لا شكّ في ذلك .
إنّ المجتمع الدوليّ و الذي استمرأ النفاق لن تحرّكه فيديوهات الاستغاثة تحت البراميل مادام الذين يموتون هم من الضعفاء
و لن تحركه أنهار الدّم و لا أنّات الفقراء و لا الخوذات البيضاء
بمقدار ما تحركه المصالح حين يكون وراءها الدول القوية كروسيا و إيران .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *