الرئيسية / أفكارنا / حتى لا تكون إدلب محرقتَنا الأخيرة …

حتى لا تكون إدلب محرقتَنا الأخيرة …

حتى لا تكون إدلبُ محرقتنا الأخيرة كما يريد لها و لنا أعداؤنا من ميليشيات النّظام و روسٍ و إيرانيّين ، فلا بدّ لنا من أن نستفيد من دروس الماضي القريب و الحاضر الذي نعيش و ما أكثرها .
و لا بدّ لنا من أن نتواضع أكثر لنعترف بأخطائنا قلّت أو كثرت فالعاقلُ من دانَ نفسَه كما يُقال .
إنّ دروس حلب التي عشناها و عاشها العالم و من قبلها دروس المدن التي دُمِّرت و هُجِّر أهلها لجديرة بأن تكون مادةً تعليميّة لكل عاقلٍ و حريصٍ على ثورته .
فحتّى لا تكون إدلب محرقتنا الأخيرة علينا أن :
نعود إلى الشّعب وليّ الدّم و الثّورة و نتبنّى مشروعه العظيم و هو إسقاط النّظام .
و أن نرفع علم ثورتنا الذي هو أبعد من خرقة قماشٍ كما يظنّ الحمقى ، و هو الراية الجامعة لنا و المخلّصة لنا من استحقاقات الرايات المتعددة و الألوان الكثيرة التي لوّنت القلوب و الفصائل و صبغتها بصبغتها .
و علينا أن نبتعد عن حالة الاستقطاب الفصائليّ و الأسلمة التي جرّت على الثّورة الويلات و نرجع إلى الجيش الحرّ الذي كان يحرّر و يقاتل و يقاوم بعيداً عن المناطقيّة و الأدلجة التي كلّفت الثورة كثيراً .
علينا أن نرجع إلى الروح الأولى بعيداً عن التمايز العقديّ المزيّف .
و أن يكون الشّعب هو الموجّه و البوصلة التي نسير على سمتها و ليس الفصيل أو الحزب أو التّيّار .
يجب أن تعود المظاهرات كما كانت و الزّخم الشّعبيّ كما كان ، و أن لا يتدخّل العسكر في الحياة المدنيّة للنّاس .
و أن تعتصم كلّ الفصائل على مواجهة هذا الغزو الإجراميّ بعد طهارة القلوب و الصّفوف من المزاودين و المكفّرين و العملاء .
علينا أن نكون معاً حتى لا تتكرّر المأساة و نترحّم على ثورة بذلنا في سبيلها المهج و الدّماء .
…..
أنس الدغيم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *