الرئيسية / أدبيات / جداريّة خان شيخون

جداريّة خان شيخون


برسْمِ القمعِ نولدُ يـــــا بلادي …. و يكتبُ نصَّ غربتنـــــا الولاة ُ
و يلبسُ من خيوطِ الشّام كَـونٌ …. و أهل الشّام وحدهمُ العراة ُ
و هذا الغيمُ أمطرناهُ ألفــــــــاً …. و مابرحتْ خزائنَنا الزّكـــــاة ُ
سقينا من خَراج الأرضِ شعبـاً ……. و أطعمنا و لا تقفُ الهِبــات ُ
و جُعنا حين مات العدلُ شنقـاً ……. و قام بأمرِ أمّتنا الزّنــــــاة ُ
لقد مضى يوم الهاشتاغات التي استنشقت السارين
عاش ليومٍ واحدٍ و مات الأطفال
الأطفالُ الذين لن يرجع أحدُهم ليرى نفسه عارياً على صفحات الناشطين .
قبل هذا اليوم و بعده
سيتعرّى أصحاب الكراسيّ و السّلطان
مقرِفون حتى و أنتم بثيابكم أيها العراةُ الدبلوماسيّون .
لن يقلقَكم بعد هذا اليوم إلا كيماويٌّ آخَر
و عددٌ من الشّهداء على أن لا ينقصَ عن المئة .
يا خانَ شيخون كيماويُّهم عرَضٌ
يزولُ و المجدُ يبقى شامخاً أبدا

لقدْ توضّأ أطفـــــــــالٌ لترفعَهم
صلاةُ عينيْكِ نحوَ المنتهى صُعدا

ليسوا مِن الموتِ في شيءٍ هنا احتشدوا
و المِسْكُ فوقِ اللّحومِ الغضّةِ احتشدا

ليسوا صغاراً صغارٌ من تقيّأهم
هذا الزّمانُ غُثاءً طغمةً زبدا

مَن يولَدونَ خنازيراً لألفِ أبٍ
و مَن يُتوَّجُ أشقى نسْلِهم أسدا

شهداءٌ استنشقوا ( السّارين ) 
و رؤساء يستنشقون ( العارين ) 
نختنق بالغاز
 و يختنقون بالعار
نقطتان تفصلان بين نصرنا و هزيمتهم .

سننتصر لأنّنا عاجزون عن لحظة التسليم
و سيحفظ التاريخُ أحاديثَ ثورتنا في صحيح المجد
حدّثنا شهيدٌ عن شهيد .

أنس الدغيم

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *