الرئيسية / أدبيات الثورة / الشاعر جرير في مقرّ جامعة الدول العربيّة

الشاعر جرير في مقرّ جامعة الدول العربيّة

photo_2016-12-05_11-09-15

حاولَ الحرّاسُ منعَه من الدّخول و إقناعَه بأنّ الزّيارات مؤجّلة إلى ما بعد انتهاء الاجتماع الطارئ
فقال جرير :
لماذا تحرسونَ و ليسَ فيهم …. شريفٌ صادقٌ يُخشى عليهِ ؟
و دخل بعد طول جدال ، و أوّل من وقعت عليه عيناه
كان #حيدر_العبّادي و قد أخذ جانباً قصيّاً من حديقة المقرّ لرفع دكّة سرواله المرتخية دائماً
فغضّ #جريرٌ من بصره لمّا رأى ما لا يُقال ، فقال :
قلّ الحياءُ فهاجَكَ استحمارُ …. و كساكَ من ذلُّ الرّئاسةِ عارُ ؟
أفأنتَ يا هذا تُنَصَّبُ حاكماً …. سحقاً إذا حكمَ العراقَ حمارُ
و يدخلُ من باب المقرّ الرّئيس ، فيصادف الأمين العام لجامعة الدول العربية #أبو_الغيط
فبادره جريرٌ بالقول :
أبا الغيطِ لا حيّاكَ ربّي و بهدلَكْ …. و أركسَكَ المولى و كسّرَ أرجُلَكْ
أمينٌ و ما أشقى الأمانةَ عندمــا …. يُحمّلُها نذلٌ و مــــا كانَ أنذلَكْ
و يدخلُ قاعة الاجتماعات ، و قد جلس كلُّ رئيسٍ على كرسيّه
فصاحَ بأعلى صوته :
أيـــا عشرينَ عرشاً مِن حرامٍ …. تُـــداسُ فلا تصــدُّ و لا تـردُّ
نِيـــــامٌ حين يُدعى للمعــــالي …. قِيـــــامٌ إنْ دعا كأسٌ و نَهدُ
وجوهٌ لم يزُرْهــــا المجدُ يومـــاً …. و ليسَ لعُهرها الرّسميّ حَدُّ
فلا سمعـــاً و لا طَوعـاً لعرشٍ …. إذا مَنْ كانَ فوقَ العرشِ وَغْدُ
فضجّ كلّ من في القاعة ، و علتْ أصواتُهم احتجاجاً على ما سمعوا
فقام #السيسي و قال لجرير :
( ده أنتَ بِتُسيء لأولياء الأمر ، نحن ما منّمشي عشانكو
تسدّق بالله العظيم ؟ أنا ثلّاجتي من عشر سنين ما فيهاش إلّا …. )
فقاطعه جريرٌ و قال له :
حمــــــارٌ عبّؤوكَ ببنطلونٍ …. و قالوا احكمْ فكنتَ كما أرادوا
و أتفهُ منكَ لم ترَ قطُّ عينٌ …. و لا رُزِئَ العبــــــادُ و لا البلادُ
فقال #محمود_عباس : نحن رؤساءٌ منتَخَبون من الشعب ، و لا أسمح لك بالتطاول أكثر .
فقال جرير :
كلّ الذينَ انتخبناهمْ بلا شرفٍ …. و أنتَ بالذّاتِ لا دينٌ و لا شرفُ
سيسي يعيشُ على ماءٍ و أنتَ على … خمرٍ كثيرٌ عليكَ التِّبنُ و العلَفُ
و خرج من القاعة و هو يقول :
فلم أرَ حاكماً حُرّاً كريماً …. و لم أرَ فيهمُ بشراً سويّا
لقد وُلِدوا حراماً مِن حرامٍ …. و ما ولَدوا كريماً أو أبيّا
سألعنُ أمّةً قد بـــــايعتْهم …. و أُمّاً أنجبَتْ كلباً بغيّــا
…..
كتبها : أنس الدغيم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *