الرئيسية / أدبيات الثورة / الشاعر أبو تمّام في بلاط الملك سلمان

الشاعر أبو تمّام في بلاط الملك سلمان

large-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83%d8%b3%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%862
دخل #أبو_تمام الطائيّ على #الملك_سلمان في بلاطه و هو بين مستشاريه و وزرائه
و على محيّاه أثرٌ من الألم و لم ينم
و هو يتمتم ببيتٍ من الشّعر :
ما لي و للموصلِ الحسناءِ تأخذني …. بين الدّماءِ و تكويني بلا لهَبِ ؟
لم يسمع الحاضرونَ من البيت كلمةً واحدةً و لا أدنى من ذلك
خلا #الجبيرَ الذي كان مجلسُه قريباً من موقف أبي تمّام
فبادره بالقول : و لكنّي قلت لهم في المؤتمر الصحفيّ يوم أمس ….
قاطعه أبو تمّامٍ و قال :
لا يُرجعُ الحقَّ تصريحٌ و مؤتمرٌ …. الحقُّ يرجعُ بالأسيافِ و القُضُبِ
( السيفُ أصدق أنباءٍ من الكتبِ …. في حدّه الحدُّ بينَ الجِدِّ و اللّعبِ )
هنا أشار الملك سلمان إلى أبي تمّامٍ بالجلوس
فقال أبو تمام :
أما مللنا جلوساً عن محارِمنا …. و كلّ يومٍ نُسامُ الموتَ في حلَبِ ؟
فقام إليه وليّ العهد #محمد_بن_نايف و قال له :
يا أبا تمّام
لا يُتعاطى مع المواقف بالعواطف ، و إنّ الطيشَ من الشيطان و الغضب مهلكةٌ لصاحبه
فردّ أبو تمّام :
لا خيرَ فينا إذا لم نشتعل غضباً …. لِحُرّةٍ صرخت في مَوصلِ العَربِ
( و العلمُ في شُهبِ الأرماحِ لامعةً …. بين الخميسين لا في السبعةِ الشُّهُبِ )
فقال #الجبير : يا أبا تمام ، للسّياسة استحقاقاتها التي لا يتجاوزها من شاء متى شاء
فقال أبو تمّام :
خلِّ السياسةَ للأنذالِ إنّ دماً …. جرى و يجري بأيدينا إلى الرُّكَبِ
فلا النّجاةُ بتنديدٍ و مؤتمرٍ …. و لا السلامةُ في سيفٍ من الخشَبِ
فقال وزير الدفاع #محمد_بن_سلمان :
يا أبا تمّام ، و الله إنّ ما أهمّك هو ما أهمّنا ، و لكنّ الحربَ ليستْ لعبة
فقال أبو تمّام :
ما لم تغرّد ببسمِ اللهِ راجمةٌ …. و لم تصِلْ حلَباً بالجحفلِ اللّجِبِ
فلن تطوفوا ببيتِ اللهِ ثانيةً …. و لن تناموا على ريشٍ من الحسَب
و هنا
قطعَ بكاءُ #الملك_سلمان كلامهم جميعاً فسكتوا ، و أراد أن يتكلّم فلم يستطع
فقال أبو تمّام :
تدعوكَ أرملةٌ يــــــــــــــا بنَ الذين إذا …. كانوا دُعوا نفَروا للهِ و النّسَبِ
لا النّفطُ يُنجيكَ من غدرِ المجوسِ و لا …. تردُّهم عنكَ أكوامٌ من الذّهَبِ

و خرج .
……
كتبها : أنس الدغيم

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *