الرئيسية / أفكارنا / أيّهما أَولى ؟ معركة حلب أم مشروعيّة الاحتفال بالمولد النّبويّ ؟

أيّهما أَولى ؟ معركة حلب أم مشروعيّة الاحتفال بالمولد النّبويّ ؟

إلى متى تستنزفنا العناوين و تُلقي بنا بعيداً عن دائرة المضامين ؟
و إلى متى يتجدّد هذا الصّراع في كلّ عام حول مشروعيّة الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه و سلّم ؟
و إلى متى يتصدّر هذا العنوانُ مطويّاتِ المخالفين و الموافقين ، يريدُ كلّ فريقٍ منهم أن يُثبتَ بُطلانَ حجّة خصمه ، في وقتٍ تُنتقصُ فيه الأمّةُ من أطرافها و يُراق الدّمُ هنا و هناك ؟
هل علينا أن نؤجّلَ معركةَ حلب إلى ما بعد هذه المعركة ؟
إنّ أكثر ما يثير دهشتي كمسلمٍ سُنّيّ ، أن هذه المعركة المُثارة بين أهل السُّنّة في كلّ عام هي حول صاحب السُّنّة و القاسم المشترك الأكبر بين أهلها ، ألا و هو رسول الله صلى الله عليه و سلّم .
معركةٌ تستغرقُ منّا شهراً قبل ذكرى المولد و شهراً بعدها ، تُستنزَف فيها الطاقات، و تتصادم فيها الأفكار في غير طائل، و تحمل فيها القلوب على بعضها .
و إنّني لأكاد أقول أنّه منذ أوّل مرةٍ في التاريخ الإسلاميّ برز فيها هذا الحوار حول مشروعيّة المولد، و اشتعلت فيها جبهات الوجوب و الجواز و التّبديع و الأخذ و الرّدّ .
أكاد أقول إنّه لم يتخلّ خمسةٌ من أحد الطرفين عن أفكاره ، و أنّه ليس أكثر من عدد أصابع اليد من الصّوفيّين قد تحوّلوا عن صوفيّتهم و لا مثل ذلك ممّن يتسمّون بالسّلفيّين .
سيظلّ الصّوفيّ مقتنعاً بأنّه أقرب إلى رسول إن هو فرح بذكرى المولد و أحياها .
و سيظلّ السّلفيّ مقتنعاً بأنّه أقرب إلى رسول إذا اعتقد البدعةَ في ذلك و حاربها .
فمتى نصحو من غفلتنا و نؤجّل معاركَنا التّافهةَ إلى ما بعد معركة الأمّة المصيريّة ؟.
….
عاملون

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *